مكي بن حموش

7986

الهداية إلى بلوغ النهاية

والوقف عند أكثرهم على سيعلمون الثاني « 1 » . - ثم قال تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً [ 6 - 7 ] . أي : ألم أنعم عليكم أيها الخلق فجعلت لكم الأرض فراشا تفترشونها ، وجعلت الجبال أوتادا للأرض أن تميد بكم « 2 » ؟ ! - وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً [ 8 ] . - ( أي ) « 3 » ذكرانا وإناثا ، وطوالا وقصارا « 4 » ؟ ! - وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً [ 9 ] . أي : راحة ( لكم ودعة تسكنون كأنكم أموات « 5 » لا تشعرون « 6 » ؟ ! والسبات السكون ) « 7 » ، وبذلك « 8 » سمي السبت سبتا لأنه يوم راحة ودعة « 9 » .

--> ( 1 ) وهو ما استحسنه مكي في " شرح كلا " : 49 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 3 وقوله " أن تميد بكم " اقتبسها الطبري من قوله تعالى : وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [ النحل : 15 ] . قال الراغب في المفردات : 498 ( ميد ) : " الميد اضطراب الشيء العظيم كاضطراب الأرض " . ( 3 ) ساقط من ث . ( 4 ) انظر : جامع البيان 30 / 3 . ( 5 ) ث : أمواتا . ( 6 ) ث : لا يشعرون ( كذا بالشكل ) . ( 7 ) ما بين قوسين ( لكم ودعة - السكون ) ساقط من أ . ( 8 ) أ : ولذلك . ( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 3 واللسان : ( سبت ) . والأصل في السبت القطع كما قال الراغب في المفردات : 226 ( سبت ) قال : " ومنه : سبت السير : قطعه . " وقال الزجاج في معانيه 5 / 272 . " السبات أن ينقطع عن الحركة والروح في بدنه ، أي جعلنا نومكم راحة لكم " .